السيد كمال الحيدري
23
الإعجاز بين النظرية والتطبيق
والإثبات لا يصدقان معاً في شئ واحد » ، « الكلّ أكبر من الجزء » ، « الواحد نصف الاثنين » . الثانية : معارف ومعلومات نظرية ، وهى التي لا تؤمن النفس بصحّتها إلا في ضوء معارف ومعلومات سابقة ، فيتوقف صدور الحكم منها في تلك القضايا على عملية تفكير واستنباط للحقيقة من حقائق أسبق وأوضح منها ، كما في : « الحركة سبب الحرارة » ، « والتسلسل ممتنع » ، وما إلى ذلك من قضايا الفلسفة والعلوم . والحجر الأساس في المذهب العقلي هو المعلومات العقلية الأولية ، وعلى ذلك الأساس تقوم البنيات الفوقية للفكر الإنسانى التي تسمى بالمعلومات الثانوية . ومن أهم القضايا الضرورية التي يؤمن بها المذهب العقلي هي قضية « الحادث لا يوجد بدون سبب » وهو قانون السببية العام . قال الحكيم السبزواري في حواشيه على الأسفار : « وقولهم : المتساويان ما لم يترجّح أحدهما على الآخر بمنفصل لم يقع ، وادّعوا أن هذه القضية بديهية أوّلية ومنعها مكابرة ، ولذا فالترجيح بلا مرجّح باطل حتى عند الأشعري » « 1 » . وقال المحقق الطوسي في « التجريد » : « والحكم باحتياج الممكن
--> ( 1 ) الشيرازي ، صدر الدين محمد ( ت 1050 ه ) ، الحكمة المتعالية : ج 6 ص 26 ، الحاشية رقم 1 .